الشيخ محمد اليعقوبي
168
فقه الخلاف
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا رضاع بعد فطام ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ) « 1 » . وموثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين يحجّ ، قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت ) « 2 » . وموثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : ( لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم ) « 3 » ومثلها موثقة ابن بكير . وخبر إسماعيل بن عيسى قال : ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن وصيّ أيتام تدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يردُّه عليهم ويكرههم على ذلك ) « 4 » . وأما الإجماع فلأن الأصحاب ( قدس الله أرواحهم ) يجعلون البلوغ موضوع الأحكام وجريان التكليف ويجعلون الاحتلام وإنبات الشعر والعمر دليلًا عليه ، ويعنونون به مسائلهم كانقطاع اليتم وزوال الحجر وإقامة الحدود فالكليني ( قدس سره ) يعنْون مجموعة من الروايات في الباب الأخير من كتاب الوصايا في الكافي بعنوان ( بيان حد البلوغ ) ، والشيخ الصدوق ( قدس سره ) يعنون بعض أبوابه في كتاب الوصية من الفقيه ( ما جاء فيمن يمتنع من أخذ ماله بعد البلوغ ) و ( الوصي يمنع الوارث ماله بعد البلوغ ) وعنون باباً في الخصال ب - ( حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة ) وقال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : ( ( الإنبات دلالة على بلوغ المسلمين والمشركين : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) ) .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، باب 4 ، ح 1 ، 2 ، 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، باب 12 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، باب 32 ، ح 5 ، 8 . ( 4 ) فروع الكافي ، ج 7 ، كتاب الوصايا ، باب 39 : الوصي يدرك أيتامه ، ح 1 .